أحمد بن يحيى العمري
223
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ومنهم 9 - أبو عمرو بن العلاء المازني المقرئ النحوي البصري « 1 » أحد السبعة ، ومقرئ أهل البصرة ، ومؤوي أهلها إلى جناح النصرة ، ما فتحت على مثله البصرة بصرها ، ولا منحت شبيهه ممن نصرها ، عدّلت به مازن « 2 » ميزانها ، ( ص 85 ) وسوّت بالقبائل الرجّح أوزانها ، كان شرفا مذ ترقى على أطمها « 3 » ، وشرفا مذ ساقه القدر في أممها ، وشنفا « 4 » إلا أنه مع زينته أسمع آذانها من صممها ، وصلاحا لها لم تشك بعده مسّ « 5 » سقمها ، وصباحا ما تفرّى « 6 » عن مثل وجهه المنير من ظلّ النخيل المتراكم سدف « 7 » ظلمها ، ناهيك
--> ( 1 ) أهم مصادر ترجمة ( أبو عمرو بن العلاء ) تاريخ البخاري 9 / 55 ووفيات الأعيان 3 / 466 بتحقيق إحسان عباس ، والمنتظم في تاريخ الملوك والأمم 8 / 182 ، وغاية النهاية في طبقات القراء 1 / 288 ترجمة ( 1283 ) وتهذيب الكمال 34 / 120 وسير أعلام النبلاء 6 / 407 ، وتقريب التهذيب 660 ت 8271 ، وتهذيب التهذيب 4 / 45 وما بعدها . . ( 2 ) قبيلة مازن نسبة إلى جد جدّه الحسين بن الحارث بن جلهمة بن حجر بن فزاعي بن مازن التميمي المازني . ( 3 ) الشّرف : محركة : العلو والمكان العالي والمجد . والشّرف من الأبنية ما لها علوه والأطم : جمعها آطام : القصر ، والحصن المبني بالحجارة . لسان العرب والقاموس المحيط مادة ( شرف ) ومادة ( أطم ) . أي كان عالي المنزلة منذ علا وارتقى قصورها وحصونها . والشرف الآتية بعد ذلك يقصد بها المجد ، فكان مجدا للبصرة حين ساقه القدر في من عاش في البصرة . ( 4 ) الشّنف : القرط الأعلى للأذن ، أو ما علّق في أعلاها ، وأما ما علق في أسفلها فهو القرط . القاموس المحيط ( شنف ) . ( 5 ) هكذا في الأصل ( مسّ ) والمقام مناسب لها ويمكن أن تقرأ ( من ) . ( 6 ) فرآه يفريه : شقه فاسدا أو صالحا ، مثل فرّاه وأفراه . القاموس المحيط ( فري ) أي كان صباحا ما شق عن مثل وجهه المنير . ( 7 ) السّدفة : الظلمة والضوء - من الأضداد - أو اختلاف الضوء والظلمة معا ، كوقت ما بين طلوع الفجر إلى الإسفار . والسّدف بفتح السين والدال : الصبح وإقباله . انظر لسان العرب والقاموس المحيط مادة ( سدف ) .